اهتمت الصحف الأوروبية، الصادرة اليوم الخميس، بمواضيع، في مقدمتها الأزمة الاقتصادية في اليونان، والانتخابات العامة في بريطانيا، والعلاقات الفرنسية الخليجية، إضافة إلى مواضيع محلية ودولية أخرى.
ففي فرنسا، أبرزت صحيفة (لوموند) "النجاح الدبلوماسي والتجاري" الذي حققته فرنسا بمناسبة الجولة التي قام بها الرئيس فرانسوا هولاند في منطقة الخليج، مؤكدة أن رئيس الدولة حصل على عقود كبرى لفائدة المقاولات الفرنسية بالمملكة العربية السعودية.
وأضافت الصحيفة أن جولة الرئيس الفرنسي بالخليج بدأت الاثنين بتوقيع عقد مع قطر لبيعها 24 مقاتلة رافال بقيمة 6.3 مليار أورو.
ومن جهتها، اهتمت صحيفة (لوفيغارو) بالانتخابات التشريعية البريطانية التي تجري اليوم الخميس، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بالمعركة الأكثر تنافسية منذ عشرات السنين من أجل إنشاء حكومة جديدة ببريطانيا العظمى.
وقالت الصحيفة إن المحافظين بزعامة كامرون والعمال بقيادة إيد ميليبان ظلا حتى عشية الانتخابات متقاربين في استطلاعات الرأي (33 في المائة و34 في المائة)، معتبرة أن مثل هذه النتيجة لن تمكن احدهما من الحصول على الأغلبية المطلقة.
ومن جانبها، ذكرت صحيفة (لاكروا) انه على بعد ساعات من هذه الانتخابات ظهرت مؤشرات تحمل على الاعتقال انه لن يكون هناك فائز واضح في هذا الاستحقاق.
وأضافت الصحيفة أنه من أجل تشكيل أغلبية حكومية يتعين التحالف مع أحزاب أخرى مثل الليبراليين الديمقراطيين والاستقلاليين الايرلنديين، معتبرة أن النتائج الاقتصادية التي حققها دافيد كامرون، لا تكفيه لضمان الفوز في هذه الانتخابات بالنظر إلى العجز المسجل على مستوى التضامن الاجتماعي والإنساني الذي اتسع خلال فترة ولايته.
وفي اليونان، تحدثت الصحف عن وجود بارقة أمل في التوصل إلى اتفاق بين أثينا والمانحين يفضي إلى تقديم مزيد من المساعدات لاقتصاد البلاد المنهك.
وكتبت صحيفة (تو فيما) أنه بعد أسابيع من المفاوضات غير المجدية يبدو من خلال التصريح المشترك لكل من تزيبراس (رئيس الوزراء اليوناني) ويونكر (رئيس المفوضية الاوروبية) وكذلك البيان الذي أصدرته الترويكا (البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوربي) أن اتفاقا وشيكا مقبولا من الطرفين سيرى النور.
وأضافت الصحيفة أن التحذيرات كانت قادمة من كل الاتجاهات، وربما دعت رئيس الوزراء إلى تجاهل المواقف الخطيرة لبعض أعضاء حزبه (تحالف اليسار الجذري المناهض لسياسة التقشف) واتخاذ القرارات اللازمة للدفع بالمفاوضات قدما.
ووفقا للصحيفة فإن المشاكل الراهنة لن تحل بالطرق السحرية وما يزال هناك طريق شاق يتعين قطعه لإتمام المفاوضات وحصول البلاد على السيولة الضرورية، ويبدو انه من غير الممكن حاليا اللجوء إلى خطاب دغدغة المشاعر الموجه للاستهلاك الداخلي، إذ يتعين وضع نهاية بأسرع وقت لأجواء الشك والريبة التي تخيم حاليا على البلاد.
ومن جهتها، كتبت صحيفة (كاثيمينيري) أن بارقة الأمل التي لاحت لإيجاد حل للأزمة اليونانية ربما تتجسد عمليا خلال اجتماع مجموعة الاورو ل 11 مايو، والتي قد تفضي إلى منح السيولة للاقتصاد اليوناني.
وأضافت أنه في حال تحقق ذلك فإن البلد سيظل تحت الرعاية المركزة ويتجنب موتا فجائيا ويبدو أن ذلك ما تسعى إليه إدارة تزيبراس.
وأضافت الصحيفة أن المنعطف في المفاوضات حدث بعد تغيير الماركسيين بمفاوضين من الطبقة الوسطى، ينتمون لنفس النخب الأوربية الحالية، مشيرة إلى انه بطبيعة الحال كانت ثمة فوضى وسوء فهم وفي النهاية حسم قائد الأوركسترا الحمراء اليكسيس تزيبراس بدعم من المستشارة الألمانية انجيلا ميركيل الأمر ومهد للتوصل إلى ما يبدو حاليا انه "اتفاق مشرف".
وفي المقابل، تساءلت الصحيفة عن موقف غلاة اليساريين في حزب سيريزا من أي اتفاق مرتقب وهم الذين يرفضون سياسة التقشف والإصلاحات الهيكلية الاقتصادية والاجتماعية المفروضة من قبل المانحين.
وفي إسبانيا، اهتمت الصحف بصعوبة تنصيب رئيسة حكومة الأندلس، مرشحة الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، سوثانا دياث، التي لم تحصل على الثقة خلال التصويت الأول الذي جرى أول أمس الثلاثاء ببرلمان جهة الأندلس.
وكتبت صحيفة (لا راثون)، تحت عنوان "دياث تعترف بأنها لن تكون رئيسة قبل 24 مايو الجاري"، أن رئيسة الحكومة الأندلسية قد تضطر إلى تعليق عملية التصويت للتوصل إلى اتفاق مع الأحزاب السياسية الأخرى، لاسيما بوديموس وسيودادنوس اللذان تشددا بشأن التصويت على المرشحة الاشتراكية.
والمنحى ذاته سارت عليه (إلموندو) التي ذكرت أن رفض سيودادنوس التصويت لدياث يترك مصير مستقبل الحكومة بين يدي الحزب الشعبي، الذي جاء ثانيا في الانتخابات المبكرة ليوم 22 مارس الماضي ب33 مقعدا من أصل 109 المشكلة لبرلمان جهة الأندلس.
وأضافت أن الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني أوقف مفاوضاته مع سيودادنوس، بعد تأكيد زعيمه ألبرت ريفيرا، رفض الحزب لاتفاقية مكافحة الفساد التي اقترحتها دياث، مشيرة إلى أن الحزب الشعبي والزعيمة الأندلسية "منفتحان على الحوار" من أجل التوصل إلى حل.
أما (أ بي سي) فكتب أن الحزب الاشتراكي يعتبر أن لا سيودادنوس ولا بوديموس مستعدان للتصويت على دياث كرئيسة لحكومة الأندلس، مضيفة أنه رغم أن العلاقة بين الحزب الاشتراكي والحزب الشعبي ليست جيدة جدا، فإنه هناك محاولة للتقارب بينهما.
ومن جهتها، ذكرت (إلباييس) أن الحزب الاشتراكي حاول ضمان امتناع الفرق البرلمانية خلال التصويت الأول على تنصيب سوثانا دياث، مبرزة أن هذه الأخيرة ستحتاج غدا الجمعة لمزيد من الأصوات بالبرلمان للحصول على الثقة لتنصيبها رئيسة لحكومة هذه الجهة.
ومن جهتها، اهتمت الصحف النرويجية بعدد من المواضيع من ضمنها الانتخابات العامة التي تجرى اليوم في بريطانيا، حيث أشارت صحيفة (افتنبوستن) إلى احتدام التنافس بين حزبي العمال والمحافظين وأنهما يعتمدان على الاقتصاد ومؤشراته من أجل إقناع الناخبين.
ونقلت الصحيفة عن عدد من المواطنين البريطانيين اختلافاتهم حول السياسة المتبعة ورأيهم بخصوص أداء الأحزاب السياسية بالبلاد، حيث يرى بعضهم أن الأوضاع أصبحت أكثر صعوبة على مدى الخمس سنوات الماضية تحت حكم المحافظين، في حين يرى آخرون عكس ذلك.
واعتبرت الصحيفة أن الجانبين يختلفان حول العديد من القضايا، خاصة على مستوى توصيف الواقع الاقتصادي، وكل منهما يقدم حججا لاستمالة الناخبين إلى أطروحته.
من جانبها، أشارت صحيفة (داغبلاديت) إلى أنه بعد أسابيع من الحملة الانتخابية وتنقل قادة الأحزاب في العديد من مناطق البلاد لكسب الأصوات يتوجه البريطانيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار من يمثلهم في البرلمان.
ونقلت عن أحد المحللين السياسيين قوله إن هناك تقاربا بين حزبي العمال والمحافظين ما يؤدي إلى غموض في النتائج المستقبلية بسبب "مزاج غير مؤكد جدا قبل الانتخابات" بالنسبة للناخبين.
وعلى صعيد آخر، تطرقت صحيفة (في غي) إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة وترشح وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، مشيرة إلى الجدل الدائر حول مرحلة تحمل هيلاري كلينتون مسؤولية وزارة الخارجية الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن كتابا صدر مؤخرا يتطرق إلى مسار كلينتون وعملها السياسي وأن ذلك سيشكل موضوعا في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وفي ألمانيا، واصلت الصحف تناولها لقضية التعاون المثير للجدل بين المخابرات الألمانية والأمريكية، حيث كتبت صحيفة (فرانكفورتر روندشاو )، في تعليقها، أن على المستشارة أنجيلا ميركل أن توضح خلفيات هذه القضية، خاصة بعد التصريحات الهامة التي أدلى بها نائبها سيغمار غابرييل، وانتقد فيها المستشارة.
واعتبرت الصحيفة أن المستشارة "أم الأمة" كان عليها أن تقوم بدور أكبر في حماية المواطنين من التنصت والتجسس بعد الكشف عن قيام وكالة الأمن الأمريكية بالتنصت حتى على هاتفها المحمول الخاص، ومعارضة أي تجسس قد يطال الشركات والحلفاء، مشيرة إلى أن المستشارة أصبحت معرضة لفقدان المصداقية إلى حد ما، لذلك عليها إبلاغ البرلمان في أسرع وقت ممكن ومعالجة القضية.
ومن جهتها، ترى صحيفة (فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ) أن عمل التحالف الكبير تعرض للضغط على خلفية هذه القضية مما ينذر بعدم وجود آفاق مستقبلية بسبب عامل الثقة، مشيرة إلى أن حليف حزب ميركل الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي يطالب المستشارة بتنوير البرلمان والرأي العام حول كل حيثيات التعاون بين المصالح الألمانية والمصالح الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن الاشتراكيين طالبوا فعلا بقائمة التعاون قبل الاجتماع السري للجنة خاصة بالبرلمان يحضرها وزير الداخلية توماس دي مايتزيره المنتمي لحزب ميركل.
أما صحيفة (لوزيتسر روندشاو ) فترى أن المعارضة محقة بتساؤلاتها لأنه ببساطة لم يتم تقديم الحجج المقنعة إما أخذا بعين الاعتبار للعلاقات مع الحليفة الولايات المتحدة الأمريكية أو حتى لتغطية سوء التدبير المحتمل من جانب الحكومة الذي تسبب في التوتر داخل التحالف، معربة عن اعتقادها بأنه وحدها الشفافية يمكن أن تعيد الثقة.
ومن جهة أخرى، اهتمت الصحف ببراءة المدير السابق لقسم زراعة الأعضاء في مستشفى غوتينغن الألماني من تهم التلاعب في لائحة الانتظار الخاصة بزراعة الكبد وتفضيل مرضاه، إذ ذكرت محكمة المدينة في حيثيات قرارها أنه لم يتم إثبات اتهامات تلاعبه ببيانات التبرعات. وعبرت صحيفة (دي فيلت)، في هذا الصدد، أنها لم تفاجأ بالحكم.
وأشارت إلى أن الطبيب خرج من القضية التي هزت الرأي العام ومن اتهامه بالشروع بالقتل لحرمانه أشخاصا كانوا على رأس لائحة انتظار أعضاء، فيما استفاد آخرون.
وأضافت الصحيفة أن المحكمة لم تجد أي دليل لأن الناس المعنيين قد توفوا إلا أن المسألة تقول الصحيفة لا تخلو من شك .
أما صحيفة (زود دويتشه تسايتونغ) فأبدت خيبة أملها من الحكم، معتبرة أنه من الناحية الإنسانية والأخلاقية فإن القضية أضرت ليس فقط بالمرضى ولكن حتى بأسر المتبرعين بالأعضاء. وأعربت عن تخوفها من عودة التلاعب في قائمة الانتظار مرة أخرى وإعطاء فرص الحياة وفق اختيارات الأطباء الفردية وليس وفق تقدير طبي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق